ناديا مارسينكو.. العقل المدبّر الخفي في شبكة جيفري إبستين

من ربانة طائرة إلى اسم ثقيل في أخطر فضيحة هزّت العالم

برز اسم ناديا مارسينكو (Nadia Marcinkova)، ربانة طائرة من دولة سلوفاكيا، كأحد أكثر الأسماء غموضًا وإثارة للجدل في قضية جيفري إبستين، الملياردير الأمريكي سيّئ السمعة، المتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي واسعة النطاق.

ووفق ما كشفته التحقيقات وشهادات الضحايا، لم تكن ناديا مجرد قائدة للطائرة الخاصة بإبستين، بل وُصفت بأنها العقل المدبّر والمنسّق الرئيسي لكثير من تحركاته وعلاقاته.


قائدة الطائرة… ومديرة العلاقات السرية

أظهرت المعطيات أن ناديا مارسينكو كانت تتولى:

  • تنظيم تنقلات إبستين الدولية

  • ترتيب لقاءاته مع رجال أعمال، سياسيين، وشخصيات فنية نافذة

  • التنسيق المسبق للاجتماعات التي كانت تُعقد قبل التوجه إلى جزيرته الخاصة

وتشير بعض التقارير إلى أن أول هذه اللقاءات جرى تنظيمه في سلوفاكيا، بلدها الأصلي، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول اتساع رقعة الشبكة خارج الولايات المتحدة.


اتهامات خطيرة في قلب التحقيقات

وبحسب ما ورد في ملفات التحقيق، وُجّهت إلى ناديا مارسينكو اتهامات خطيرة تتعلق بـ:

  • تسهيل تواصل إبستين مع فتيات قاصرات وفق “مواصفات” كان يطلبها

  • تنظيم لقاءات خاصة مع عارضات أزياء

  • لعب دور محوري في توفير الغطاء اللوجستي والبشري لأنشطة غير قانونية

هذه المعطيات جعلت اسمها يتصدّر قائمة أبرز المتورطين المحتملين في شبكة إبستين.


لماذا عادت ناديا إلى الواجهة الآن؟

رغم مرور سنوات على وفاة جيفري إبستين داخل زنزانته، فإن الفضائح المرتبطة بالقضية لا تزال تتكشف تباعًا، مع ظهور وثائق جديدة وشهادات إضافية أعادت تسليط الضوء على أسماء كانت تعمل في الظل.

ويُجمع متابعو الملف على أن ناديا مارسينكو تمثل حلقة مركزية لفهم كيفية إدارة الشبكة، ومن هم المستفيدون الحقيقيون منها.


قضية تكشف انحطاط النخب

قضية إبستين لم تعد مجرد ملف جنائي، بل تحولت إلى مرآة سوداء تكشف انحطاط بعض النخب العالمية، وتورّط شخصيات نافذة في جرائم استغلال ممنهج، وسط صمت طويل وتواطؤ محتمل.

ويبقى السؤال مطروحًا:
هل تصل العدالة يومًا إلى كل المتورطين؟ أم ستظل الحقيقة تُكشف بالتقسيط؟

مقالات ذات صلة